الموافقات — ج 5
الشاطبي • أصول الفقه • ج5 ص408
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
يلتفت إلى وجه المصلحة في ترك القتال؛ إذ وجد النص الشرعي المقتضي لخلافه، وسألوه1 في رد أسامة ليستعين به وبمن معه على قتال أهل الردة فأبى لصحة الدليل عنده بمنع رد ما أنفذه رسول الله صلى الله عليه وسلم2.
وإذا تقرر وجود هذا في الشريعة وأهلها3 لم يحتج بعد ذلك إلى مناظرة ولا إلى مراجعة؛ إلا من باب الاحتياط، وإذا فرض محتاطا؛ فذلك إنما يقع إذا بنى عليه بعض التردد فيما هو ناظر فيه، وعند ذلك يلزمه أحد أمرين:
إما السكوت اقتصارا على بحث نفسه إلى التبين؛ إذ لا تكليف عليه قبل بيان الطريق.
وإما الاستعانة بمن يثق به، وهو المناظر المستعين؛ فلا يخلو أن يكون
