الموافقات — ج 5
الشاطبي • أصول الفقه • ج5 ص50
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
مقدمات باطلة في نفس الأمر، تفرض صحيحة فيينى عليها، فيفيد النباء عليها العلم بالمطلوب؛ فمسألتنا كذلك.
والثالث:
أن نوعا من الاجتهاد لا يفتقر إلى شيء من تلك العلوم أن يعرفه، فضلا أن يكون مجتهدا فيه، وهو الاجتهاد في تفتيح2 المناط، وإنما يفتقر 3 إلى الاطلاع على مقاصد الشريعة خاصة، وإذا ثبت نوع من الاجتهاد دون الاجتهاد4 في تلك المعارف ثبت مطلق الاجتهاد بدونه، وهو المطلوب.
فإن قيل: إن جاز أن يكون مقلدا في بعض ما يتعلق بالاجتهاد لم تصف له مسألة معلومة: لأن مسألة يقلد في بعض مقدماتها لا تكون مجتهدا فيها بإطلاق، فلم يمكن أن يوصف صاحبها بصفة الاجتهاد بإطلاق، وكلامنا إنما هو
