الموافقات — ج 5
الشاطبي • أصول الفقه • ج5 ص82
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
وهو قوله تعالى: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول} [النساء: 59] ، وهذا المقلد قد تنازع في مسألته مجتهدان؛ فوجب ردها إلى الله والرسول، وهو الرجوع إلى الأدلة1 الشرعية، وهو أبعد من متابعة الهوى والشهوة؛ فاختياره أحد المذهبين بالهوى والشهوة مضاد للرجوع إلى الله والرسول، وهذه الآية2 نزلت على سبب فيمن اتبع هواه بالرجوع إلى حكم الطاغوت، ولذلك أعقبها بقوله: {ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك} [النساء: 60] .
وهذا4 يظهر أن مثل هذه القضية لا تدخل تحت قوله: "أصحابي كالنجوم"5.
وأيضا؛ فإن ذلك يفضي إلى تتبع رخص المذاهب من غير استناد إلى دليل شرعي، وقد حكى ابن حزم6 الإجماع على أن ذلك فسق لا يحل.
