الموافقات — ج 5
الشاطبي • أصول الفقه • ج5 ص85
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
ثلاثا ما أخفيته. قال له البهلول: مالك يقول: إنه يحنث1 في زوجته. فقال السائل: وأنا قد سمعته يقول2: وإنما أردت غير هذا. فقال: ما عندي غير ما تسمع. قال: فتردد إليه ثلاثا، كل ذلك يقول له البهلول قوله الأول، فلما كان في الثالثة أو الرابعة؛ قال: يابن فلان! ما أنصفتم الناس، إذا أتوكم في نوازلهم قلتم: "قال مالك"، "قال مالك"، فإن نزلت بكم النوازل طلبتم لها الرخص، الحسن يقول: لا حنث عليه في يمينه، فقال السائل: الله أكبر قلدها3 الحسن؟! " أو كما قال.
وأما ما يتعلق به فصل قضية بين خصمين؛ فالأمر أشد، وفي "الموازية"4 كتب عمر بن الخطاب: "لا تقض بقضاءين في أمر واحد فيختلف عليك أمرك". قال ابن المواز: "لا ينبغي للقاضي أن يجتهد في اختلاف الأقاويل، وقد كره مالك ذلك ولم يجوزه لأحد5، وذلك عندي أن يقضي بقضاء بعض6 من
