الموافقات — ج 6
الشاطبي • أصول الفقه • ج6 ص71
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
وثيقة بينه وبين الأستاذ الشيخ محمد عبده، فكان عضده الأقوى من الأزهريين في مشروعاته وإصلاحاته الأزهرية.
ولما اتجهت العناية إلى إصلاح الأزهر وتعديل قوانينه القديمة عين المترجم عضوا بمجلس إدارة الأزهر، وكان العضو العامل الخبير في اللجان التي ألفتها الحكومة لوضع قانون الأزهر رقم 1 لسنة 1908، ثم القانون رقم 10 لسنة 1911، وكان -رحمه الله- أول من اختير عضوا في هيئة كبار العلماء بعد صدور هذا القانون، وعين مفتشا أول للأزهر والمعاهد الدينية، ولم يكن للأزهر عهد بهذه الوظيفة من قبل، فأخذ ينفذ الإصلاحات والنظم التي سنها القانون الحديث في الأزهر ومعاهد طنطا ودسوق ودمياط، ثم عين شيخا للجامع الأحمدي، فاقترح إنشاء معهد على النظام الحديث، وتم ذلك، فوضع أساسه في 11 فبراير سنة 1911، وهو أول معهد عرفته المعاهد الدينية في 15 سبتمبر سنة 1913، ولم يكن لهذه الوظيفة وجود في الأزهر من قبل، فقام بتنفيذ قانون المعاهد وبالإصلاح الهام فيها، واتجه في ذلك إلى ترقية التعليم بالوسائل الصحيحة، فلقي من الأزهريين مقاومة عنيفة، ودس له ذوو الأغراض كثيرا من الدسائس، فاعتزل الوظائف الإدارية في عهد السلطان حسين كامل في سنة 1916.
عاد بعد اعتزاله المناصب سيرته الأولى في الدراسة والتأليف فعكف عليهما عكوفا منقطع النظير، وكانت دروسه بعد الغروب غاصة
#
