الموافقات — ج 6
الشاطبي • أصول الفقه • ج6 ص74
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
1919م فعين بدار الكتب الملكية مصححا بالقسم الأدبي، وكان في كل ما وليه من أعمال مثال الكفاءة النادرة والنبوغ الفذ والمقدرة الفائقة حتى تسامع به أولياء الأمور في الأزهر الشريف وملأ حديثه مجالس العلماء والطلبة، فرأت مشيخة الأزهر أن تفيد منه طلاب التخصص، فندبته للتدريس بقسم التخصص بعد أن نال شهادة العالمية الأزهرية في سنة 1926م تقديرا لفضله وعرفانا لقدره.
ثم اختير رئيسا لتحرير مجلة "نور الإسلام" وكانت لسان حال الأزهر يومئذ، فاضطلع بهذا العبء بضع سنين بمقدرة وجدارة، ثم عين مدرسا بكلية أصول الدين سنة 1931م، فتخرج به كثير من العلماء الذين لا يحصون كثرة، وقد عرفت وزارة المعارف مكانته العلمية، فعينته عضوا بمجمع فؤاد الأول للغة العربية، وإذا كان قد اعتزل مجلة "نور الإسلام" التي صارت بعد ذلك مجلة "الأزهر" واعتزل التدريس بكلية أصول الدين لبلوغه سن التقاعد، وأنشأ بعد ذلك "جمعية الهداية الإسلامية" وتولى رئاستها ومدير مجلتها، كما تولى رئاسة تحرير مجلة "لواء الإسلام".
ثم كان من هيئة كبار العلماء، وعين شيخا للأزهر أواخر سنة 1371ه، واستقال سنة 1373ه، وتوفي بالقاهرة في 13 رجب سنة 1377ه، ودفن بوصية منه في تربة صديقه أحمد تيمور باشا، وكان هادئ الطبع وقورا، خص قسما كبيرا من وقته لمقاومة الاستعمار، وانتخب رئيسا لجبهة الدفاع عن شمال إفريقيا.
المترجم له مؤلفات تدل على طول باعه ورسوخ قدمه في علم الدين والاجتماع واللغة، منها:
#
