شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 6

الشاطبي • أصول الفقه • ج6 ص78

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

والسياسة واسعة تحتاج إلى مؤلف خاص".

يستفاد مما كتب عنه؛ أنه كانت له مواقف ووقائع في مقاومة الاستعمارين الفرنسي والأسباني في المغرب، وأن الشعب المغربي أسند إليه في العام الأخير من حياته قيادة الجهاد، واجتمع لديه جيش من تلاميذه ومن رجاله ومن قبائل الرقيبات وأولاد دليم وأولاد أبي السباع والنكنة والشلوح وسائر قبائل السوس، وزحف نحو فاس "العاصمة يومئذ" لإنقاذها، وكادت ثورته تعم المغرب كله لولا أن حشد له الفرنسيون قواهم، وتغلبوا عليه، ومرض فعاد إلى مدينة تزنيت الواقعة على 95 كيلو مترا من جنوب أغادير، و60 من إفنى، فتوفي ودفن بها، وذلك في سنة 1328ه، الموافق 1910م.

قال في "المعسول": "لما تمكن المولى عبد الحفيظ، ودخل فاسا، سافر الشيخ ماء العينين، من تزنيت إلى فاس، محاذيا سفح الأطلس، لأنه لا يأمن في السهول، فأرسل الفرنسيون المحتلون للدار البيضاء وما يليها إلى الملك بفاس، ينذرونه بأنهم يعدون كل من مد يده "بالمعونة" إلى ماء العينين عدوا لهم، فأوعز الملك إلى عبد الله بن يعيش بأن يتلقى الشيخ في الطريق، برسالة من الملك، ليرجع عن فاس، ثم لما وصل الشيخ إلى تادلة، أراد الفرنسيون أن يتسربوا إليه ليلا، ليستحوذ عليه وحفظه الله منهم، فنشأت عن ذلك حرب بين أهل تادلة والفرنسيين، اصطلى فيها هؤلاء بنار مستعرة في يوم مذكور ورجع الشيخ متوغلا الأطلس، فطلع من آيت عتاب إلى أن نزل على رأس الوادي في سوس، فحط رحاله في تزنيت، حيث لفظ نفسه الأخير وشيكا".

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية