الموطأ
الإمام مالك بن أنس • الحديث • ص 1286
دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان
باب ما لا يجب فيه الخمس
قال مالك: فيمن وجد من العدو على ساحل البحر بأرض المسلمين، فزعموا أنهم تجار وأن البحر لفظهم. ولا يعرف المسلمون تصديق ذلك إلا أن مراكبهم تكسرت، أو عطشوا فنزلوا بغير إذن المسلمين: «أرى أن ذلك للإمام. يرى فيهم رأيه. ولا أرى لمن أخذهم فيهم خمسا»
باب ما يجوز للمسلمين أكله قبل الخمس
قال مالك: «لا أرى بأسا أن يأكل المسلمون إذا دخلوا أرض العدو من طعامهم، ما وجدوا من ذلك كله قبل أن يقع في المقاسم» قال مالك: «وأنا أرى الإبل والبقر والغنم بمنزلة الطعام. يأكل منه المسلمون إذا دخلوا أرض العدو. كما يأكلون من الطعام. ولو أن ذلك لا يؤكل حتى يحضر الناس
[ص: 452]
المقاسم، ويقسم بينهم، أضر ذلك بالجيوش. فلا أرى بأسا بما أكل من ذلك كله، على وجه المعروف. ولا أرى أن يدخر أحد من ذلك شيئا يرجع به إلى أهله» وسئل مالك عن الرجل يصيب الطعام في أرض العدو، فيأكل منه ويتزود، فيفضل منه شيء، أيصلح له أن يحبسه فيأكله في أهله، أو يبيعه قبل أن يقدم بلاده فينتفع بثمنه؟ قال مالك: «إن باعه وهو في الغزو، فإني أرى أن يجعل ثمنه في غنائم المسلمين. وإن بلغ به بلده، فلا أرى بأسا أن يأكله وينتفع به، إذا كان يسيرا تافها»
