شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموطأ

الإمام مالك بن أنس • الحديث • ص 1290

دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان

18 -

حدثني يحيى، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن أبي محمد، مولى أبي قتادة، عن أبي قتادة بن ربعي أنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حنين. فلما التقينا، كانت للمسلمين جولة. قال: فرأيت رجلا من المشركين قد علا رجلا من المسلمين. قال: فاستدرت له، حتى أتيته من ورائه، فضربته بالسيف على حبل عاتقه. فأقبل علي فضمني ضمة، وجدت منها ريح الموت. ثم أدركه الموت. فأرسلني. قال: فلقيت عمر بن الخطاب. فقلت: ما بال الناس؟ فقال: أمر الله. ثم إن الناس رجعوا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قتل قتيلا، له عليه بينة، فله سلبه». قال فقمت، ثم قلت: من يشهد لي؟ ثم جلست. ثم قال: «من قتل قتيلا، له عليه بينة فله سلبه»، قال: فقمت، ثم قلت: من يشهد لي؟ ثم جلست. ثم قال ذلك الثالثة، فقمت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما لك يا أبا قتادة؟» قال: فاقتصصت عليه القصة. فقال رجل من القوم: صدق. يا رسول الله. وسلب ذلك القتيل عندي. فأرضه عنه يا رسول الله. فقال أبو بكر: لا هاء الله. إذا لا يعمد إلى أسد من أسد الله، يقاتل عن الله ورسوله، فيعطيك سلبه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

[ص: 455]

«صدق. فأعطه إياه»، فأعطانيه فبعت الدرع. فاشتريت به مخرفا في بني سلمة. فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام

الصفحة السابقة الصفحة التالية