شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموطأ

الإمام مالك بن أنس • الحديث • ص 1759

دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان

فيما اشترى من الرطب. فيأخذ منه عند دفعه الذهب إلى صاحبه، لا يصلح أن يكون في شيء من ذلك تأخير ولا أجل " قال مالك: " وتفسير ما كره من ذلك، أن يقول الرجل للرجل: أسلفك في راحلتك فلانة أركبها في الحج، وبينه وبين الحج أجل من الزمان، أو يقول مثل ذلك في العبد أو المسكن، فإنه إذا صنع ذلك كان إنما يسلفه ذهبا، على أنه إن وجد تلك الراحلة صحيحة لذلك الأجل الذي سمى له، فهي له بذلك الكراء، وإن حدث بها حدث من موت أو غيره رد عليه ذهبه، وكانت عليه على وجه السلف عنده " قال مالك: «وإنما فرق بين ذلك القبض من قبض ما استأجر أو استكرى فقد خرج من الغرر والسلف الذي يكره، وأخذ أمرا معلوما، وإنما مثل ذلك أن يشتري الرجل العبد أو الوليدة فيقبضهما، وينقد أثمانهما، فإن حدث بهما حدث من عهدة السنة، أخذ ذهبه من صاحبه الذي ابتاع منه، فهذا لا بأس به وبهذا مضت السنة في بيع الرقيق» قال مالك: «ومن استأجر عبدا بعينه، أو تكارى راحلة بعينها إلى أجل. يقبض العبد أو الراحلة إلى ذلك الأجل. فقد عمل بما لا يصلح. لا هو قبض ما استكرى أو استأجر، ولا هو سلف في دين يكون ضامنا على صاحبه حتى يستوفيه»

الصفحة السابقة الصفحة التالية