الموطأ
الإمام مالك بن أنس • الحديث • ص 570
دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان
4 -
حدثني يحيى، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر الصديق أنها قالت: أتيت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، حين خسفت الشمس فإذا الناس قيام يصلون. وإذا هي قائمة تصلي. فقلت: ما للناس؟ فأشارت بيدها نحو السماء، وقالت: سبحان الله. فقلت: آية؟ فأشارت برأسها أن نعم. قالت: فقمت حتى تجلاني الغشي. وجعلت أصب فوق رأسي الماء، فحمد الله رسول الله صلى الله عليه وسلم وأثنى عليه. ثم قال: " ما من شيء كنت لم أره إلا قد رأيته في مقامي هذا. حتى الجنة والنار. ولقد أوحي إلي
[ص: 189]
أنكم تفتنون في القبور مثل أو قريبا من فتنة الدجال لا أدري أيتهما قالت أسماء يؤتى أحدكم فيقال له: ما علمك بهذا الرجل؟ فأما المؤمن أو الموقن لا أدري أي ذلك قالت أسماء، فيقول هو محمد رسول الله. جاءنا بالبينات والهدى. فأجبنا، وآمنا، واتبعنا، فيقال له: نم صالحا، قد علمنا إن كنت لمؤمنا. وأما المنافق أو المرتاب لا أدري أيتهما قالت أسماء، فيقول: لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته "
