الموطأ
الإمام مالك بن أنس • الحديث • ص 874
دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان
باب ما يفعل المريض في صيامه
41 -
قال يحيى: سمعت مالكا يقول: " الأمر الذي سمعت من أهل العلم، أن المريض إذا أصابه المرض الذي يشق عليه الصيام معه، ويتعبه، ويبلغ ذلك منه، فإن له أن يفطر. وكذلك المريض الذي اشتد عليه القيام في الصلاة، وبلغ منه، وما الله أعلم بعذر ذلك من العبد، ومن ذلك ما لا تبلغ صفته، فإذا بلغ ذلك، صلى وهو جالس. ودين الله يسر. وقد أرخص الله للمسافر، في الفطر في السفر. وهو أقوى على الصيام من المريض. قال الله تعالى في كتابه {فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر} [البقرة: 184] فأرخص الله للمسافر، في الفطر في السفر. وهو أقوى على الصوم من المريض. فهذا أحب ما سمعت إلي وهو الأمر المجتمع عليه «
باب النذر في الصيام، والصيام عن الميت
42 -
حدثني يحيى، عن مالك أنه بلغه، عن سعيد بن المسيب أنه سئل عن رجل نذر صيام شهر، هل له أن يتطوع؟ فقال سعيد» ليبدأ بالنذر قبل أن يتطوع ". قال مالك: وبلغني عن سليمان بن يسار مثل ذلك قال مالك: «من مات وعليه نذر من رقبة يعتقها، أو صيام، أو صدقة، أو بدنة، فأوصى
[ص: 303]
بأن يوفى ذلك عنه من ماله، فإن الصدقة والبدنة في ثلثه. وهو يبدى على ما سواه من الوصايا إلا ما كان مثله. وذلك أنه ليس الواجب عليه من النذور وغيرها، كهيئة ما يتطوع به مما ليس بواجب. وإنما يجعل ذلك في ثلثه خاصة. دون رأس ماله. لأنه لو جاز له ذلك في رأس ماله لأخر المتوفى مثل ذلك من الأمور الواجبة عليه، حتى إذا حضرته الوفاة وصار المال لورثته سمى مثل هذه الأشياء التي لم يكن يتقاضاها منه متقاض. فلو كان ذلك جائزا له، أخر هذه الأشياء. حتى إذا كان عند موته سماها. وعسى أن يحيط بجميع ماله. فليس ذلك له»
