المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 1
الإمام النووي • الحديث • ج1 ص114
دار إحياء التراث العربي - بيروت
ومعناه فأنتما تعلمان فيجوز أن تكون لا زائدة ويجوز أن يكون معناه أفأنتما لا تعلمان ويكون استفهام تقرير وحذف همزة الاستفهام قوله (سمعت شبابة يقول كان عبد القدوس يحدثنا فيقول سويد بن عقلة قال شبابة وسمعت عبد القدوس يقول نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتخذ الروح عرضا قال فقيل له أي شيء هذا فقال يعني يتخذ كوة في حائطه ليدخل عليه الروح) المراد بهذا المذكور بيان تصحيف عبد القدوس وغباوته واختلال ضبطه وحصول الوهم في إسناده ومتنه فأما الإسناد فإنه قال سويد بن عقلة بالعين المهملة والقاف وهو تصحيف ظاهر وخطأ بين وإنما هو غفلة بالغين المعجمة والفاء المفتوحتين وأما المتن فقال الروح بفتح الراء وعرضا بالعين المهملة وإسكان الراء وهو تصحيف قبيح وخطأ صريح وصوابه الروح بضم الراء وغرضا بالغين المعجمة والراء المفتوحتين ومعناه نهى أن نتخذ الحيوان الذي فيه الروح غرضا أي هدفا للرمي فيرمى إليه بالنشاب وشبهه وسيأتي إيضاح هذا الحديث وبيان فقهه في كتاب الصيد والذبائح إن شاء الله تعالى وأما شبابة فتقدم بيان اسمه وضبطه وأما الكوة فبفتح الكاف على اللغة المشهورة قال صاحب المطالع وحكي فيها الضم وقوله ليدخل عليه الروح أي النسيم قوله (قال حماد بعد ما جلس مهدي بن هلال ما هذه العين المالحة التي نبعت قبلكم قال نعم يا أبا إسماعيل) أما مهدي هذا فمتفق على ضعفه قال النسائي هو بصري متروك يروي عن داود بن أبي هند ويونس بن عبيد وقوله العين المالحة كناية عن ضعفه وجرحه وقوله قال نعم يا أبا إسماعيل كأنه وافقه على جرحه وأبو إسماعيل كنيته حماد بن زيد
#
