المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 1
الإمام النووي • الحديث • ج1 ص142
دار إحياء التراث العربي - بيروت
باعد الله وجهه من النار سبعين خريفا والثاني إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها أخرجهما معا البخاري ومسلم والثالث إن أدنى أهل الجنة منزلة من صرف الله وجهه الحديث أخرجه مسلم وأما أبو سعيد الخدري فاسمه سعد بن مالك بن سنان منسوب إلى خدرة بن عوف بن الحرث بن الخزرج توفي أبو سعيد بالمدينة سنة أربع وستين وقيل سنة أربع وسبعين وهو بن أربع وسبعين وأما أبو عياش والد النعمان فبالشين المعجمة واسمه زيد بن الصامت وقيل زيد بن النعمان وقيل عبيد بن معاوية بن الصامت وقيل عبد الرحمن قوله (وأسند عطاء بن يزيد الليثي عن تميم الداري عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا) هو حديث الدين النصيحة وأما تميم الداري فكذا هو في مسلم واختلف فيه رواة الموطأ ففى رواية يحيى وبن بكير وغيرهما الديري بالياء وفي رواية القعنبي وبن القاسم وأكثرهم الداري بالألف واختلف العلماء في أنه إلى ما نسب فقال الجمهور إلى جد من أجداده وهو الدار بن هانئ فانه تميم بن أوس بن خارجة بن سور بضم السين بن جذيمة بفتح الجيم وكسر الذال المعجمة بن ذراع بن عدي بن الدار بن هانئ بن جبيب بن نمارة بن لخم وهو مالك بن عدي وأما من قال الديري فهو نسبة إلى دير كان تميم فيه قبل الإسلام وكان نصرانيا هكذا رواه أبو الحسين الرازي في كتابه مناقب الشافعي بإسناده الصحيح عن الشافعي أنه قال في النسبتين ما ذكرناه وعلى هذا أكثر العلماء ومنهم من قال الداري بالألف إلى دارين وهو مكان عند البحرين وهو محط السفن كان يجلب إليه العطر من الهند ولذلك قيل للعطار داري ومنهم من جعله بالياء نسبة إلى قبيلة أيضا وهو بعيد شاذ حكاه والذي قبله صاحب المطالع قال وصوب بعضهم الديري قلت وكلاهما صواب فنسب إلى القبيلة بالألف وإلى الدير بالياء لاجتماع الوصفين فيه قال صاحب المطالع وليس في الصحيحين والموطأ داري ولا ديرى الا تميم وكنيته تميم أبو رقية أسلم سنة تسع وكان بالمدينة ثم انتقل إلى الشام فنزل ببيت المقدس وقد روى عنه النبي صلى الله عليه وسلم قصة الجساسة وهذه منقبة شريفة لتميم ويدخل في رواية الأكابر عن الأصاغر والله أعلم قوله
#
