المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 1
الإمام النووي • الحديث • ج1 ص153
دار إحياء التراث العربي - بيروت
يفرح بما يجده من العلم مبسوطا وما يصادفه من القواعد والمشكلات واضحا مضبوطا ويحمد الله الكريم على تيسيره ويدعو لجامعه الساعي في تنقيحه وإيضاحه وتقريره وفقنا الله الكريم لمعالي الأمور وجنبنا بفضله جميع أنواع الشرور وجمع بيننا وبين أحبابنا في دار الحبور والسرور والله أعلم وأما ضبط أسماء المذكورين في هذا الإسناد فخيثمة بفتح المعجمة وإسكان المثناة تحت وبعدها مثلثة وأما كهمس فبفتح الكاف وإسكان الهاء وفتح الميم وبالسين المهملة وهو كهمس بن الحسن أبو الحسن التميمي البصري وأما يحيى بن يعمر فبفتح الميم ويقال بضمها وهو غير مصروف لوزن الفعل كنية يحيى بن يعمر أبو سليمان ويقال أبو سعيد ويقال أبو عدي البصري ثم المروزي قاضيها من بني عوف بن بكر بن أسد قال الحاكم أبو عبد الله فى تاريخ نيسابور يحيى بن يعمر فقيه أديب نحوى مبرر أخذ النحو عن أبي الأسود نفاه الحجاج إلى خراسان فقبله قتيبة بن مسلم وولاه قضاء خراسان وأما معبد الجهني فقال أبو سعيد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني التميمي المروزي في كتابه الأنساب الجهني بضم الجيم نسبة إلى جهينة قبيلة من قضاعة واسمه زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة نزلت الكوفة وبها محلة تنسب إليهم وبقيتهم نزلت البصرة قال وممن نزل جهينة فنسب إليهم معبد بن خالد الجهني كان يجالس الحسن البصري وهو أول من تكلم في البصرة بالقدر فسلك أهل البصرة بعده مسلكه لما رأوا عمرو بن عبيد ينتحله قتله الحجاج بن يوسف صبرا وقيل إنه معبد بن عبد الله بن عويمر هذا آخر كلام السمعاني وأما البصرة فبفتح الباء وضمها وكسرها ثلاث لغات حكاها الأزهري والمشهور الفتح ويقال لها البصيرة بالتصغير قال صاحب المطالع ويقال لها تدمر ويقال لها المؤتفكة لأنها ائتفكت بأهلها في أول الدهر والنسب إليها بصري بفتح الباء وكسرها وجهان مشهوران قال السمعاني يقال البصرة قبة الإسلام وخزانة العرب بناها عتبة بن غزوان في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بناها سنة سبع عشرة من الهجرة وسكنها الناس سنة ثماني عشرة ولم يعبد الصنم قط على أرضها هكذا كان يقول لي أبو الفضل عبد الوهاب بن أحمد بن معاوية الواعظ بالبصرة قال أصحابنا والبصرة داخلة في أرض سواد العراق وليس لها حكمه والله أعلم وأما قوله أول من قال في القدر فمعناه أول من قال بنفي القدر فابتدع وخالف الصواب الذي عليه أهل الحق ويقال القدر والقدر بفتح الدال وإسكانها
#
