شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 1

الإمام النووي • الحديث • ج1 ص162

دار إحياء التراث العربي - بيروت

عمرو بن عمرو وقيل عبيد الله وقيل عبد الرحمن قوله (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما بارزا) أي ظاهرا ومنه قول الله تعالى وترى الأرض بارزة وبرزوا لله جميعا وبرزت الجحيم ولما برزوا لجالوت قوله صلى الله عليه وسلم (أن تؤمن بالله ولقائه وتؤمن بالبعث الآخر) هو بكسر الخاء واختلف في المراد بالجمع بين الإيمان بلقاء الله تعالى والبعث فقيل اللقاء يحصل بالانتقال إلى دار الجزاء والبعث بعده عند قيام الساعة وقيل اللقاء ما يكون بعد البعث عند الحساب ثم ليس المراد باللقاء رؤية الله تعالى فإن أحدا لا يقطع لنفسه برؤية الله تعالى لأن الرؤية مختصة بالمؤمنين ولا يدري الإنسان بماذا يختم له وأما وصف البعث بالآخر فقيل هو مبالغة في البيان والإيضاح وذلك لشدة الاهتمام به وقيل سببه أن خروج الإنسان إلى الدنيا بعث من الأرحام وخروجه من القبر للحشر بعث من الأرض فقيد البعث بالآخر ليتميز والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم (الاسلام أن تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة إلى آخره) أما العبادة فهي الطاعة مع خضوع فيحتمل أن يكون المراد بالعبادة هنا معرفة الله تعالى والاقرار بوحدانيته فعلى هذا يكون عطف الصلاة والصوم والزكاة عليها لإدخالها في الإسلام فإنها لم تكن دخلت في العبادة وعلى هذا إنما اقتصر على هذه الثلاث لكونها من أركان الإسلام وأظهر شعائره والباقي ملحق بها ويحتمل أن يكون المراد بالعبادة الطاعة مطلقا فيدخل جميع وظائف الإسلام فيها فعلى هذا يكون عطف الصلاة وغيرها من باب ذكر الخاص بعد العام تنبيها على شرفه ومزيته كقوله تعالى وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح ونظائره وأما قوله صلى الله عليه وسلم لا تشرك به فإنما ذكره بعد العبادة لأن الكفار كانوا يعبدونه سبحانه وتعالى في الصورة ويعبدون معه أوثانا يزعمون أنها شركاء فنفى هذا والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم (وتقيم الصلاة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية