المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 1
الإمام النووي • الحديث • ج1 ص170
دار إحياء التراث العربي - بيروت
قوله (فقال يا محمد) قال العلماء لعل هذا كان قبل النهي عن مخاطبته صلى الله عليه وسلم باسمه قبل نزول قول الله عز وجل لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا على أحد التفسيرين أي لا تقولوا يا محمد بل يا رسول الله يا نبي الله ويحتمل أن يكون بعد نزول الآية ولم تبلغ الآية هذا القائل وقوله (زعم رسولك أنك تزعم أن الله تعالى أرسلك قال صدق) فقوله زعم وتزعم مع تصديق رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه دليل على أن زعم ليس مخصوصا بالكذب والقول المشكوك فيه بل يكون أيضا في القول المحقق والصدق الذى لاشك فيه وقد جاء من هذا كثير في الأحاديث وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال زعم جبريل كذا وقد أكثر سيبويه وهو إمام العربية في كتابه الذي هو إمام كتب العربية من قوله زعم الخليل زعم أبو الخطاب يريد بذلك القول المحقق وقد نقل ذلك جماعات من أهل اللغة وغيرهم ونقله أبو عمر الزاهد في شرح الفصيح عن شيخه أبي العباس ثعلب عن العلماء باللغة من الكوفيين والبصريين والله أعلم ثم اعلم أن هذا الرجل الذي جاء من أهل البادية اسمه ضمام بن ثعلبة بكسر الضاد المعجمة كذا جاء مسمى في رواية البخاري وغيره قوله (قال فمن خلق السماء قال الله قال فمن خلق الأرض قال الله قال فمن نصب هذه الجبال وجعل فيها ما جعل قال الله قال فبالذي خلق السماء وخلق الأرض ونصب هذه الجبال آلله أرسلك قال نعم قال وزعم رسولك أن علينا خمس صلوات في يومنا وليلتنا قال صدق قال فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا قال نعم) هذه جملة تدل على أنواع من العلم قال صاحب التحرير هذا من حسن سؤال هذا الرجل وملاحة
#
