المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 1
الإمام النووي • الحديث • ج1 ص183
دار إحياء التراث العربي - بيروت
بهن من سنة واحدة قال وأهل المدينة يقولون ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب وقوم ينكرون هذا ويقولون جاؤوا بهن من سنتين قال أبو جعفر وهذا غلط بين وجهل باللغة لأنه قد علم المراد وأن المقصود ذكرها وأنها في كل سنة فكيف يتوهم أنها من سنتين قال والأولى والاختيار ما قاله أهل المدينة لأن الأخبار قد تظاهرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قالوا من رواية بن عمر وأبي هريرة وأبي بكرة رضي الله عنهم قال وهذا أيضا قول أكثر أهل التأويل قال النحاس وأدخلت الألف واللام في المحرم دون غيره من الشهور قال وجاء من الشهور ثلاثة مضافات شهر رمضان وشهرا ربيع يعني والباقي غير مضافات وسمي الشهر شهرا لشهرته وظهوره والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم (آمركم بأربع وأنها كم عن أربع الإيمان بالله ثم فسرها لهم فقال شهادة أن لا اله الاالله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وأن تؤدوا خمس ما غنمتم وفي رواية شهادة أن لا اله الاالله وعقد واحدة) وفي الطريق الأخرى قال وأمرهم بأربع ونهاهم عن أربع قال أمرهم بالإيمان بالله وحده قال وهل تدرون ما الإيمان بالله قالوا الله ورسوله أعلم قال شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وأن تؤدوا خمسا من المغنم وفي الرواية الأخرى قال آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وصوموا رمضان وأعطوا الخمس من الغنائم هذه ألفاظه هنا وقد ذكر البخاري هذا الحديث في مواضع كثيرة من صحيحه وقال فيه في بعضها شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ذكره في باب إجازة خبر الواحد وذكره في باب بعد باب نسبة اليمن إلى إسماعيل صلى الله عليه وسلم في آخر
#
