شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 1

الإمام النووي • الحديث • ج1 ص186

دار إحياء التراث العربي - بيروت

كونه منسوحا هو مذهبنا ومذهب جماهير العلماء قال الخطابي القول بالنسخ هو أصح الأقاويل قال وقال قوم التحريم باق وكرهوا الانتباذ في هذه الأوعية ذهب إليه مالك وأحمد وإسحاق وهو مروى عن بن عمر وعباس رضي الله عنهم والله أعلم قوله (قال أبو بكر حدثنا غندر عن شعبة وقال الآخران ثنا محمد بن جعفر قال ثنا شعبة) هذا من احتياط مسلم رضي الله عنه فإن غندرا هو محمد بن جعفر ولكن أبو بكر ذكره بلقبه والآخران باسمه ونسبه وقال أبو بكر عنه عن شعبة وقال الآخران عنه حدثنا شعبة فحصلت مخالفة بينهما وبينه من وجهين فلهذا نبه عليه مسلم رحمه الله تعالى وقد تقدم في المقدمة أن دال غندر مفتوحة على المشهور وأن الجوهري حكى ضمها أيضا وتقدم بيان سبب تلقيبه بغندر قوله (كنت أترجم بين يدي بن عباس وبين الناس) كذا هو في الأصول وتقديره بين يدى بن عباس بينه وبين الناس فحذف لفظة بينه لدلالة الكلام عليها ويجوز أن يكون المراد بين بن عباس وبين الناس كما جاء في البخاري وغيره بحذف يدي فتكون يدي عبارة عن الجملة كما قال الله تعالى يوم ينظر المرء ما قدمت يداه أي قدم والله أعلم وأما معنى الترجمة فهو التعبير عن لغة بلغة ثم قيل إنه كان يتكلم بالفارسية فكان يترجم لابن عباس عمن يتكلم بها قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله تعالى وعندي أنه كان يبلغ كلام بن عباس إلى من خفي عليه من الناس إما لزحام منع من سماعه فأسمعهم وإما لاختصار منع من فهمه فأفهمهم أو نحو ذلك قال وإطلاقه لفظ الناس يشعر بهذا قال وليست الترجمة مخصوصة بتفسير لغة بلغة أخرى فقد أطلقوا على قولهم باب كذا اسم الترجمة لكونه يعبر عما يذكره بعده هذا كلام الشيخ والظاهر أن معناه أنه يفهمهم عنه ويفهمه عنهم والله أعلم قوله (فأتته امرأة تسأله عن نبيذ الجر) أما الجر فبفتح الجيم وهو اسم جمع الواحدة جرة ويجمع أيضا على جرار وهو هذا الفخار المعروف وفي هذا دليل على جواز استفتاء المرأة الرجال الأجانب وسماعها صوتهم وسماعهم صوتها للحاجة وفي قوله إن وفد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية