شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 1

الإمام النووي • الحديث • ج1 ص199

دار إحياء التراث العربي - بيروت

قوله (حدثنا أمية بن بسطام العيشي) أما بسطام فبكسر الباء الموحدة هذا هو المشهور وحكى صاحب المطالع أيضا فتحها واختلف في صرفه فمنهم من صرفه ومنهم من لم يصرفه قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله بسطام عجمي لا ينصرف قال بن دريد ليس من كلام العرب قال ووجدته في كتاب بن الجواليقي في المعرب مصروفا وهو بعيد هذا كلام الشيخ أبي عمرو وقال الجوهري في الصحاح بسطام ليس من أسماء العرب وإنما سمى قيس بن مسعود ابنه بسطاما باسم ملك من ملوك فارس كما سموا قابوس فعربوه بكسر الباء والله أعلم وأما العيشي فبالشين المعجمة وهو منسوب إلى بني عايش بن مالك بن تيم الله بن ثعلبة وكان أصله العايشي ولكنهم خففوه قال الحاكم أبو عبد الله والخطيب أبو بكر البغدادي العيشيون بالشين المعجمة بصريون والعبسيون بالباء الموحدة والسين المهملة كوفيون والعنسيون بالنون والسين المهملة شاميون وهذا الذي قالاه هو الغالب والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم (فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله فإذا عرفوا الله فأخبرهم إلى آخره) قال القاضي عياض رحمه الله هذا يدل على أنهم ليسوا بعارفين الله تعالى وهو مذهب حذاق المتكلمين في اليهود والنصارى أنهم غير عارفين الله تعالى وإن كانوا يعبدونه ويظهرون معرفته لدلالة السمع عندهم على هذا وإن كان العقل لا يمنع أن يعرف الله تعالى من كذب رسولا قال القاضي عياض رحمه الله ما عرف الله تعالى من شبهه وجسمه من اليهود أو أجاز عليه البداء أو أضاف إليه الولد منهم أو أضاف إليه الصاحبة والولد وأجاز الحلول عليه والانتقال والامتزاج من النصارى أو وصفه مما لا يليق به أو أضاف إليه الشريك والمعاند في خلقه من المجوس

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية