المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 1
الإمام النووي • الحديث • ج1 ص214
دار إحياء التراث العربي - بيروت
وأما أبو حازم عن سهل بن سعد فاسمه سلمة بن دينار وأما قوله (لما حضرت أبا طالب الوفاة) فالمراد قربت وفاته وحضرت دلائلها وذلك قبل المعاينة والنزع ولو كان في حال المعاينة والنزع لما نفعه الإيمان ولقول الله تعالى وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال انى تبت الآن ويدل على أنه قبل المعاينة محاورته للنبي صلى الله عليه وسلم ومع كفار قريش قال القاضي عياض رحمه الله وقد رأيت بعض المتكلمين على هذا الحديث جعل الحضور هنا على حقيقة الاحتضار وأن النبي صلى الله عليه وسلم رجا بقوله ذلك حينئذ أن تناله الرحمة ببركته صلى الله عليه وسلم قال القاضي رحمه الله وليس هذا بصحيح لما قدمناه وأما قوله (فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرضها عليه ويعيد له تلك المقالة) فهكذا وقع في جميع الأصول ويعيد له يعني أبا طالب وكذا نقله القاضي رحمه الله عن جميع الأصول والشيوخ قال وفي نسخة ويعيدان له على التثنية لأبي جهل وبن أبي أمية قال القاضي وهذا أشبه وقوله يعرضها بفتح الياء وكسر الراء وأما قوله (قال أبو طالب آخر ما كلمهم به هو على ملة عبد المطلب) فهذا من أحسن الآداب والتصرفات وهو أن من حكى قول غيره القبيح أتى به بضمير الغيبة لقبح صورة لفظه الواقع وأما قوله صلى الله عليه وسلم (أم والله لأستغفرن
#
