شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 1

الإمام النووي • الحديث • ج1 ص221

دار إحياء التراث العربي - بيروت

تقصيره في الحفظ والضبط لا من رسول الله صلى الله عليه وسلم بدلالة مجيئه تاما في رواية غيره وقد تقدم نحو هذا التأويل قال ويجوز أن يكون اختصارا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما خاطب به الكفار عبدة الأوثان الذين كان توحيدهم لله تعالى مصحوبا بسائر ما يتوقف عليه الإسلام ومستلزما له والكافر إذا كان لا يقر بالوحدانية كالوثني والثنوي فقال لا إله إلا الله وحاله الحال التي حكيناها حكم بإسلامه ولا نقول والحالة هذه ما قاله بعض أصحابنا من أن من قال لا إله إلا الله يحكم بإسلامه ثم يجبر على قبول سائر الأحكام فإن حاصله راجع إلى أنه يجبر حينئذ على إتمام الإسلام ويجعل حكمه حكم المرتد إن لم يفعل من غير أن يحكم بإسلامه بذلك في نفس الأمر وفي أحكام الآخرة ومن وصفناه مسلم في نفس الأمر وفي أحكام الآخرة والله أعلم قوله

[27] (حدثنا عبيد الله الأشجعي عن مالك بن مغول عن طلحة بن مصرف عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث وفي الرواية الأخرى عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة أوعن أبي سعيد شك الأعمش قال لما كان يوم غزوة تبوك الحديث) هذان الإسنادان مما استدركه الدارقطني وعلله فأما الأول فعلله من جهة أن أبا أسامة وغيره خالفوا عبيد الله الأشجعي فرووه عن مالك بن مغول عن طلحة عن أبي صالح مرسلا وأما الثاني فعلله لكونه اختلف فيه عن الأعمش فقيل فيه أيضا عنه عن أبي صالح عن جابر وكان الأعمش يشك فيه قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله هذان الاستدراكان من الدارقطني مع أكثر استدراكاته على البخاري ومسلم قدح في أسانيدهما غير مخرج لمتون الأحاديث من حيز الصحة وقد ذكر في هذا الحديث أبو مسعود إبراهيم بن محمد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية