شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 1

الإمام النووي • الحديث • ج1 ص225

دار إحياء التراث العربي - بيروت

قوله (فقالوا يا رسول الله لو أذنت لنا فنحرنا نواضحنا فأكلنا وادهنا) النواضح من الإبل التي يستقى عليها قال أبو عبيد الذكر منها ناضح والأنثى ناضحة قال صاحب التحرير قوله وادهنا ليس مقصوده ما هو المعروف من الادهان وإنما معناه اتخذنا دهنا من شحومها وقولهم لو أذنت لنا هذا من أحسن آداب خطاب الكبار والسؤال منهم فيقال لو فعلت كذا أو أمرت بكذا لو أذنت في كذا وأشرت بكذا ومعناه لكان خيرا أو لكان صوابا ورأيا متينا أو مصلحة ظاهرة وما أشبه هذا فهذا أجمل من قولهم للكبير افعل كذا بصيغة الأمر وفيه أنه لا ينبغي لأهل العسكر من الغزاة أن يضيعوا دوابهم التي يستعينون بها في القتال بغير إذن الإمام ولا يأذن لهم إلا إذا رأى مصلحة أو خاف مفسدة ظاهرة والله أعلم قوله (فجاء عمر فقال يا رسول الله إن فعلت قل الظهر) فيه جواز الإشارة على الأئمة والرؤساء وأن للمفضول أن يشير عليهم بخلاف ما رأوه إذا ظهرت مصلحته عنده وأن يشير عليهم بإبطال ما أمروا بفعله والمراد بالظهر هنا الدواب سميت ظهرا لكونها يركب على ظهرها أو لكونها يستظهر بها ويستعان على السفر قوله (ثم ادع الله تعالى لهم عليها بالبركة لعل الله تعالى أن يجعل في ذلك) هكذا وقع في الأصول التي رأينا وفيه محذوف تقديره يجعل في ذلك بركة أو خيرا أو نحو ذلك فحذف المفعول به لأنه فضلة وأصل البركة كثرة الخير وثبوته وتبارك الله ثبت الخير عنده وقيل غير ذلك قوله (فدعا بنطع) فيه أربع لغات مشهورة أشهرها كسر النون مع فتح الطاء والثانية بفتحهما والثالثة بفتح النون مع إسكان الطاء والرابعة بكسر النون مع إسكان الطاء قوله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية