شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 1

الإمام النووي • الحديث • ج1 ص244

دار إحياء التراث العربي - بيروت

قالها مصدقا بها معتقدا صدقها متقربا بها إلى الله تعالى وشهد له في شهادته لأهل بدر بما هو معروف فلا ينبغي أن يشك في صدق إيمانه رضي الله عنه وفي هذه الزيادة رد على غلاة المرجئة القائلين بأنه يكفي في الإيمان النطق من غير اعتقاد فإنهم تعلقوا بمثل هذا الحديث وهذه الزيادة تدمغهم والله أعلم قوله (ودوا أنه دعا عليه فهلك وودوا أنه أصابه شر) هكذا هو في بعض الأصول شر وفي بعضها بشر بزيادة الباء الجارة وفي بعضها شيء وكله صحيح وفي هذا دليل على جواز تمني هلاك أهل النفاق والشقاق ووقوع المكروه بهم قوله (فخط لي مسجدا) أي أعلم لي على موضع لأتخذه مسجدا أي موضعا أجعل صلاتي فيه متبركا بآثارك والله أعلم وفي هذا الحديث أنواع من العلم تقدم كثير منها ففيه التبرك بآثار الصالحين وفيه زيارة العلماء والفضلاء والكبراء أتباعهم وتبريكهم إياهم وفيه جواز استدعاء المفضول للفاضل لمصلحة تعرض وفيه جواز الجماعة في صلاة النافلة وفيه أن السنة في نوافل النهار ركعتان كالليل وفيه جواز الكلام والتحدث بحضرة المصلين مالم يشغلهم ويدخل عليهم لبسا في صلاتهم أو نحوه وفيه جواز إمامة الزائر المزور برضاه وفيه ذكر من يتهم بريبة أو نحوها للأئمة وغيرهم ليتحرز منه وفيه جواز كتابة الحديث وغيره من العلوم الشرعية لقول أنس لابنه اكتبه بل هي مستحبة وجاء في الحديث النهي عن كتب الحديث وجاء الإذن فيه فقيل كان النهي لمن خيف

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية