شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 1

الإمام النووي • الحديث • ج1 ص71

دار إحياء التراث العربي - بيروت

منهم بلسان العرب وخطاب الشرع فإن كل ذلك عندهم كذب عليه وأما الحديث الذي تعلقوا به فأجاب العلماء عنه بأجوبة أحسنها وأخصرها أن قوله ليضل الناس زيادة باطلة اتفق الحفاظ على إبطالها وأنها لا تعرف صحيحة بحال الثاني جواب أبي جعفر الطحاوي أنها لو صحت لكانت للتأكيد كقول الله تعالى فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس الثالث أن اللام في ليضل ليست لام التعليل بل هي لام الصيرورة والعاقبة معناه أن عاقبة كذبه ومصيره إلى الإضلال به كقوله تعالى فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا ونظائره في القرآن وكلام العرب أكثر من أن يحصر وعلى هذا يكون معناه فقد يصير أمر كذبه إضلالا وعلى الجملة مذهبهم أرك من أن يعتنى بإيراده وأبعد من أن يهتم بإبعاده وأفسد من أن يحتاج إلى إفساده والله أعلم الرابعة يحرم رواية الحديث الموضوع على من عرف كونه موضوعا أو غلب على ظنه وضعه فمن روى حديثا علم أو ظن وضعه ولم يبين حال روايته وضعه فهو داخل في هذا الوعيد مندرج في جملة الكاذبين على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويدل عليه أيضا الحديث السابق من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين ولهذا قال العلماء ينبغي لمن أراد رواية حديث أو ذكره أن ينظر فإن كان صحيحا أو حسنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا أو فعله أو نحو ذلك من صيغ الجزم وإن كان ضعيفا فلا يقل قال أو فعل أو أمر أو نهى وشبه ذلك من صيغ الجزم بل يقول روي عنه كذا أو جاء عنه كذا أو يروى أو يذكر أو يحكى أو يقال أوبلغنا وما أشبهه والله سبحانه أعلم قال العلماء وينبغى لقارىء الحديث أن يعرف من النحو واللغة وأسماء الرجال ما يسلم به من قوله ما لم يقل وإذا صح في الرواية ما يعلم أنه خطأ فالصواب الذي عليه الجماهير من السلف والخلف أنه يرويه على الصواب ولا يغيره في الكتاب لكن يكتب في الحاشية أنه وقع في الرواية كذا وأن الصواب خلافه وهو كذا ويقول عند

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية