المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 1
الإمام النووي • الحديث • ج1 ص76
دار إحياء التراث العربي - بيروت
ومشقة وأما قوله (إياك والشناعة في الحديث) فهي بفتح الشين وهي القبح قال أهل اللغة الشناعة القبح وقد شنع الشيء بضم النون أي قبح فهو أشنع وشنيع وشنعت بالشيء بكسر النون وشنعته أي أنكرته وشنعت على الرجل أي ذكرته بقبيح ومعنى كلامه أنه حذره أن يحدث بالأحاديث المنكرة التي يشنع على صاحبها وينكر ويقبح حال صاحبها فيكذب أو يستراب في رواياته فتسقط منزلته ويذل في نفسه والله سبحانه وتعالى أعلم
(باب النهي عن الرواية عن الضعفاء والاحتياط في
تحملها)
[6] فيه من الأسماء أبو هانئ هو بهمز آخره وفيه حرملة بن يحيى التجيبي هو بمثناة من فوق مضمومة على المشهور وقال صاحب المطالع بفتح أوله وضمه قال وبالضم يقوله أصحاب الحديث وكثير من الأدباء قال وبعضهم لا يجيز فيه إلا الفتح ويزعم أن التاء أصلية وفي باب التاء ذكره صاحب العين يعني فتكون أصلية إلا أنه قال تجيب وتجوب قبيلة يعني قبيلة من كندة قال وبالفتح قيدته على جماعة شيوخى وعلى بن سراج وغيره وكان بن السيد البطليوسي يذهب إلى صحة الوجهين هذا كلام صاحب المطالع وقد ذكر بن فارس في المجمل أن تجوب قبيلة من كندة وتجيب بالضم بطن لهم شرف قال وليست التاء فيهما أصلا وهذا هو الصواب الذي لا يجوز غيره وأما حكم صاحب العين بأن التاء أصل فخطأ ظاهر والله أعلم وحرملة هذا كنيته أبو حفص وقيل أبو عبد الله وهو صاحب الإمام الشافعي رحمه الله وهو الذي يروي عن الشافعي كتابه المعروف
#
