شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 1

الإمام النووي • الحديث • ج1 ص79

دار إحياء التراث العربي - بيروت

الكوفي أبو محمد المتفق على إمامته وجلالته وإتقانه وفضيلته وورعه وعبادته روينا عنه أنه قال لبنته حين بكت عند حضور موته لا تبكي فقد ختمت القرآن في هذا البيت أربعة آلاف ختمة قال أحمد بن حنبل كان بن ادريس نسيج وحده وأما علي بن خشرم فبفتح الخاء واسكان الشين المعجمتين وفتح الراء وكنيته على أبو الحسن مروزى وهو بن أخت بشر بن الحارث الحافي رضي الله عنهما وأما أبو بكر بن عياش فهو الإمام المجمع على فضله واختلف في اسمه فقال المحققون الصحيح أن اسمه كنيته لا اسم له غيرها وقيل اسمه محمد وقيل عبد الله وقيل سالم وقيل شعبة وقيل رؤبة وقيل مسلم وقيل خداش وقيل مطرف وقيل حماد وقيل حبيب وروينا عن ابنه إبراهيم قال قال لي أبي إن أباك لم يأت فاحشة قط وإنه يختم القرآن منذ ثلاثين سنة كل يوم مرة وروينا عنه أنه قال لابنه يا بني إياك أن تعصي الله في هذه الغرفة فإني ختمت فيها اثني عشر ألف ختمة وروينا عنه أنه قال لبنته عند موته وقد بكت يا بنية لا تبكي أتخافين أن يعذبني الله تعالى وقد ختمت في هذه الزاوية أربعة وعشرين ألف ختمة هذا ما يتعلق بأسماء هذا الباب ولا ينبغي لمطالعه أن ينكر هذه الأحرف في أحوال هؤلاء الذين تستنزل الرحمة بذكرهم مستطيلا لها فذلك من علامة عدم فلاحه إن دام عليه والله يوفقنا لطاعته بفضله ومنته أما لغات الباب فالدجالون جمع دجال قال ثعلب كل كذاب فهو دجال وقيل الدجال المموه يقال دجل فلان إذا موه ودجل الحق بباطله اذا غطاه وحكى بن فارس هذا الثاني عن ثعلب أيضا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية