شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 1

الإمام النووي • الحديث • ج1 ص82

دار إحياء التراث العربي - بيروت

مرة) أي وقتا ويعني به قبل ظهور الكذب وأما قول بن أبى مليكة (كتبت إلى بن عباس رضي الله عنهما أسأله أن يكتب لي كتابا ويخفي عني فقال ولد ناصح أنا أختار له الأمور اختيارا وأخفي عنه قال فدعا بقضاء علي رضي الله عنه فجعل يكتب منه أشياء ويمر بالشيء فيقول والله ما قضى بهذا علي إلا أن يكون ضل) فهذا مما اختلف العلماء في ضبطه فقال القاضي عياض رحمه الله ضبطنا هذين الحرفين وهما ويخفي عني وأخفي عنه بالحاء المهملة فيهما عن جميع شيوخنا إلا عن أبي محمد الخشني فإني قرأتهما عليه بالخاء المعجمة قال وكان أبو بحر يحكي لنا عن شيخه القاضي أبي الوليد الكناني أن صوابه بالمعجمة قال القاضي عياض رحمه الله ويظهر لي أن رواية الجماعة هي الصواب وأن معنى أحفي أنقص من إحفاء الشوارب وهو جزها أي أمسك عني من حديثك ولا تكثر علي أو يكون الإحفاء الإلحاح أو الاستقصاء ويكون عني بمعنى علي اي استقصى ما تحدثني هذا كلام القاضي عياض رحمه الله وذكر صاحب مطالع الأنوار قول القاضي ثم قال وفي هذا نظر قال وعندي أنه بمعنى المبالغة في البر به والنصيحة له من قوله تعالى وكان بي حفيا أي أبالغ له وأستقصي في النصيحة له والاختيار فيما ألقي إليه من صحيح الآثار وقال الشيخ الإمام أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله هما بالخاء المعجمة أي يكتم عني أشياء ولا يكتبها إذا كان عليه فيها مقال من الشيع المختلفة وأهل الفتن فإنه إذا كتبها ظهرت وإذا ظهرت خولف فيها وحصل فيها قال وقيل مع أنها ليست مما يلزم بيانها لابن أبي مليكة وإن لزم فهو ممكن بالمشافهة دون المكاتبة قال وقوله ولد ناصح مشعر بما ذكرته وقوله أنا أختار له وأخفي عنه إخبار منه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية