شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 1

الإمام النووي • الحديث • ج1 ص85

دار إحياء التراث العربي - بيروت

بضم المثناة من تحت وكسر الميم الشامي الدمشقي إمام أهل الشام في زمنه بلا مدافعة ولا مخالفة كان يسكن دمشق خارج باب الفراديس ثم تحول إلى بيروت فسكنها مرابطا إلى أن مات بها وقد انعقد الإجماع على إمامته وجلالته وعلو مرتبته وكمال فضيلته وأقاويل السلف كثيرة مشهورة في ورعه وزهده وعيادته وقيامه بالحق وكثرة حديثه وفقهه وفصاحته واتباعه السنة وإجلال أعيان أئمة زمانه من جميع الأقطار له واعترافهم بمزيته وروينا من غير وجه أنه أفتى في سبعين ألف مسألة وروى عن كبار التابعين وروى عنه قتادة والزهري ويحيى بن أبي كثير وهم من التابعين وليس هو من التابعين وهذا من رواية الأكابر عن الأصاغر واختلفوا في الأوزاع التي نسب إليها فقيل بطن من حمير وقيل قرية كانت عند باب الفراديس من دمشق وقيل من أوزاع القبائل أي فرقهم وبقايا مجتمعة من قبائل شتى وقال أبو زرعة الدمشقي كان اسم الأوزاعي عبد العزيز فسمى نفسه عبد الرحمن وكان ينزل الأوزاع فغلب ذلك عليه وقال محمد بن سعد الأوزاع بطن من همدان والأوزاعي من أنفسهم والله أعلم قوله (لقيت طاوسا فقلت حدثني فلان كيت وكيت فقال إن كان مليا فخذ عنه) قوله كيت وكيت هما بفتح التاء وكسرها لغتان نقلهما الجوهري في صحاحه عن أبي عبيدة وقوله إن كان مليا يعني ثقة ضابطا متقنا يوثق بدينه ومعرفته ويعتمد عليه كما يعتمد على معاملة الملي بالمال ثقة بذمته وأما قول مسلم (وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي) فهذا الدارمي هو صاحب المسند المعروف كنيته أبو محمد السمرقندي منسوب إلى دارم بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم وكان أبو محمد الدارمي هذا أحد حفاظ المسلمين في زمانه قل من كان يدانيه في الفضيلة والحفظ قال رجاء بن مرجى ما أعلم أحدا هو أعلم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدارمي وقال أبو حاتم هو إمام أهل زمانه وقال أبو حامد بن الشرقي إنما أخرجت خراسان من أئمة الحديث خمسة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية