المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 1
الإمام النووي • الحديث • ج1 ص93
دار إحياء التراث العربي - بيروت
الصحيح بالنون والزاي قال وهو الأشبه بسياق الكلام وقال غير القاضي رواية التاء تصحيف وتفسير مسلم يردها ويدل عليه أيضا أن شهرا ليس متروكا بل وثقه كثيرون من كبار أئمة السلف أو أكثرهم فممن وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وآخرون وقال أحمد بن حنبل ما أحسن حديثه ووثقه وقال أحمد بن عبد الله العجلي هو تابعى ثقة وقال بن أبي خيثمة عن يحيى بن معين هو ثقة ولم يذكر بن أبي خيثمة غير هذا وقال أبو زرعة لا بأس به وقال الترمذي قال محمد يعني البخاري شهر حسن الحديث وقوي أمره وقال انما تكلم فيه بن عون ثم روى عن هلال بن أبي زينب عن شهر وقال يعقوب بن شيبة شهر ثقة وقال صالح بن محمد شهر روى عنه الناس من أهل الكوفة وأهل البصرة وأهل الشام ولم يوقف منه على كذب وكان رجلا ينسك أي يتعبد إلا أنه روى أحاديث لم يشركه فيها أحد فهذا كلام هؤلاء الأئمة في الثناء عليه وأما ما ذكر من جرحه أنه أخذ خريطة من بيت المال فقد حمله العلماء المحققون على محمل صحيح وقول أبي حاتم بن حيان أنه سرق من رفيقه في الحج عيبة غير مقبول عند المحققين بل أنكروه والله أعلم وهو شهر بن حوشب بفتح الحاء المهملة والشين المعجمة أبو سعيد ويقال أبو عبد الله وأبو عبد الرحمن وأبو الجعد الأشعري الشامي الحمصي وقيل الدمشقي وقوله أخذته ألسنة الناس جمع لسان على لغة من جعل اللسان مذكرا وأما من جعله مؤنثا فجمعه ألسن بضم السين قاله بن قتيبة والله أعلم وقوله رحمه الله (حدثنا حجاج بن الشاعر حدثنا شبابة) هو حجاج بن يوسف بن حجاج الثقفي أبو محمد البغدادي كان أبوه يوسف شاعرا صحب أبا نواس وحجاج هذا يوافق الحجاج بن يوسف بن الحكم الثقفي أبا محمد الوالي الجائر المشهور بالظلم وسفك الدماء فيوافقه في اسمه واسم أبيه وكنيته ونسبته ويخالف في جده وعصره وعدالته وحسن طريقته وأما شبابة فبفتح الشين المعجمة وبالبائين الموحدتين وهو شبابة بن سوار أبو عمرو الفزارى مولاهم المدانى قيل اسمه مروان
#
