شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 1

الإمام النووي • الحديث • ج1 ص95

دار إحياء التراث العربي - بيروت

لمحمد والله أعلم قوله (فأخذه البول فقام فنظرت في الكراسة فإذا فيها حدثني أبان عن أنس) أما قوله أخذه البول فمعناه ضغطه وأزعجه واحتاج إلى إخراجه وأما الكراسه بالهاء في آخرها فمعروفة قال أبو جعفر النحاس في كتابه صناعة الكتاب الكراسه معناها الكتبة المضموم بعضها إلى بعض والورق الذي قد ألصق بعضه إلى بعض مشتق من قولهم رسم مكرس إذا ألصقت الريح التراب به قال وقال الخليل الكراسه مأخوذة من أكراس الغنم وهو أن تبول في الموضع شيئا بعد شيء فيتلبد وقال أقضى القضاة الماوردي أصل الكرسي العلم ومنه قيل للصحيفة يكون فيها علم مكتوب كراسه والله أعلم وأما أبان ففيه وجهان لأهل العربية الصرف وعدمه فمن لم يصرفه جعله فعلا ماضيا والهمزة زائدة فيكون أفعل ومن صرفه جعل الهمزة أصلا فيكون فعالا وصرفه هو الصحيح وهو الذي اختاره الإمام محمد بن جعفر في كتابه جامع اللغة والإمام أبو محمد بن السيد البطليوسي قال رحمه الله (وسمعت الحسن بن علي الحلواني يقول رأيت في كتاب عفان حديث هشام أبي المقدام حديث عمر بن عبد العزيز قال هشام حدثني رجل يقال له يحيى بن فلان عن محمد بن كعب قلت لعفان إنهم يقولون هشام سمعه من محمد بن كعب فقال إنما ابتلي من قبل هذا الحديث فكان يقول حدثني يحيى عن محمد ثم ادعى بعد أنه سمعه من محمد) أما قوله حديث عمر فيجوز في إعرابه النصب والرفع فالرفع على تقدير هو حديث عمر والنصب على وجهين أحدهما البدل من قوله حديث هشام

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية