المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 2
الإمام النووي • الحديث • ج2 ص112
دار إحياء التراث العربي - بيروت
فقال القاضي عياض يروونه عن شعبة موقوفا ولم يرفعه عنه غير عبد الصمد قلت ولا يضر هذا على المذهب الصحيح المختار وهو إذا روى الحديث بعض الرواة موقوفا وبعضهم مرفوعا أو بعضهم متصلا وبعضهم مرسلا فإن الحكم للرفع والوصل وقيل للوقف والإرسال وقيل يعتبر الأحفظ وقيل الأكثر والصحيح الأول ومع هذا فمسلم رحمه الله لم يذكر هذا الإسناد معتمدا عليه إنما ذكره متابعة وقد تكلمنا قريبا على نحو هذا والله أعلم
(باب بيان غلظ تحريم النميمة
[105] في رواية لا يدخل الجنة
نمام وفي أخرى قتات وهو مثل الأول فالقتات هو النمام وهو بفتح القاف وتشديد التاء المثناة من فوق قال الجوهري وغيره يقال نم الحديث ينمه وينمه بكسر النون وضمها نما والرجل نمام ونم وقته يقته بضم القاف قتا قال العلماء النميمة نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض على جهة الإفساد بينهم قال الإمام أبو حامد الغزالي رحمه الله في الإحياء اعلم أن النميمة إنما تطلق في الأكثر على من ينم قول الغير إلى المقول فيه كما تقول فلان يتكلم فيك بكذا قال وليست النميمة مخصوصة بهذا بل حد النميمة كشف ما يكره كشفه سواء كرهه المنقول)
#
