المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 2
الإمام النووي • الحديث • ج2 ص13
دار إحياء التراث العربي - بيروت
فهو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج وأما أبو الزبير فهو محمد بن مسلم بن تدرس وقد تقدم بيانهم وفي الاسناد الآخر أبوبردة عن أبي بردة عن أبي موسى فأبو بردة الأول اسمه بريد بضم الموحدة وقد سماه في الرواية الأخرى وأبو بردة الثاني اختلف في اسمه فقال الجمهور اسمه عامر وقال يحيى بن معين في إحدى الروايتين عنه عامر كما قال الجمهور وفي الأخرى الحارث وأما أبو موسى فهو الأشعري واسمه عبد الله بن قيس وإنما نقصد بذكر مثل هذا وإن كان عند أهل هذا الفن من الواضحات المشهورات التي لا حاجة إلى ذكرها لكون هذا الكتاب ليس مختصا بالفضلاء بل هو موضوع لإفادة من لم يتمكن في هذا الفن والله تعالى أعلم بالصواب
(باب بيان خصال من اتصف بهن وجد حلاوة الإيمان
[43] قوله
صلى الله عليه وسلم (ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لايحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار) وفي رواية من أن يرجع يهوديا أو نصرانيا هذا حديث عظيم أصل من أصول الإسلام قال العلماء رحمهم الله معنى حلاوة الإيمان استلذاذ الطاعات وتحمل المشقات في رضى الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم وإيثار ذلك على عرض الدنيا ومحبة العبد ربه سبحانه وتعالى بفعل طاعته وترك مخالفته وكذلك محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال القاضي رحمه الله هذا الحديث بمعنى الحديث المتقدم ذاق طعم الإيمان من رضي بالله)
#
