المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 2
الإمام النووي • الحديث • ج2 ص121
دار إحياء التراث العربي - بيروت
فلم يكن له بد من فعل ما فعل ليصح ذكر نسبه قوله يعقوب القارىء هو بتشديد الياء تقدم قريبا وأبو حازم الراوى عن سهل بن ساعد الساعدي اسمه سلمة بن دينار والراوي عن أبي هريرة اسمه سلمان مولى عزة والله أعلم وأما لغات الباب وشبهها فقوله صلى الله عليه وسلم فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه هو بالجيم وهمز آخره ويجوز تسهيله بقلب الهمزة ألفا ومعناه يطعن وقوله صلى الله عليه وسلم يتردى ينزل وأما جهنم فهو اسم لنار الآخرة عافانا الله منها ومن كل بلاء قال يونس وأكثر النحويين هي عجمية لا تنصرف للعجمة والتعريف وقال آخرون هي عربية لم تصرف للتأنيث والعلمية وسميت بذلك لبعد قعرها قال رؤبة يقال بئر جهنام أي بعيدة القعر وقيل هي مشتقة من الجهومة وهي الغلظ يقال جهم الوجه أي غليظه فسميت جهنم لغلظ أمرها والله أعلم وقوله صلى الله عليه وسلم من شرب سما فهو يتحساه هو بضم السين وفتحها وكسرها ثلاث لغات الفتح أفصحهن الثالثة في المطالع وجمعه سمام ومعنى يتحساه يشربه في تمهل ويتجرعه وقوله صلى الله عليه وسلم ومن ادعى دعوى كاذبة هذه هي اللغة الفصيحة يقال دعوى باطل وباطلة وكاذب وكاذبة حكاهما صاحب المحكم والتأنيث أفصح وأما قوله صلى الله عليه وسلم ليتكثر بها فضبطناه بالثاء المثلثة بعد الكاف وكذا هو في معظم الأصول وهو الظاهر وضبطه بعض الأئمة المعتمدين في نسخته بالباء الموحدة وله وجه وهو بمعنى الأول أي يصير ماله كبيرا عظيما وقوله صلى الله عليه وسلم ومن حلف على يمين صبر فاجرة كذا وقع في الأصول هذا القدر فحسب وفيه محذوف قال القاضي عياض رحمه الله لم يأت في الحديث هنا الخبر عن هذا الحالف إلا أن يعطفه على قوله قبله ومن ادعى دعوى كاذبة ليتكثر بها لم يزده الله بها إلا قلة أي وكذلك من حلف على يمين صبر فهو مثله قال وقد ورد معنى هذا الحديث تاما مبينا في حديث آخر من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال أمرىء مسلم هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان ويمين الصبر هي التي ألزم بها الحالف عند حاكم ونحوه وأصل الصبر الحبس والإمساك
#
