شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 2

الإمام النووي • الحديث • ج2 ص128

دار إحياء التراث العربي - بيروت

ألا إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون) وفيه حديث أبي هريرة من نحو معناه في الإسناد أبو زميل بضم الزاي وتخفيف الميم المفتوحة وتقدم وقوله لما كان يوم خيبر هو بالخاء المعجمة وآخره راء فهكذا وقع في مسلم وهو الصواب وذكر القاضي عياض رحمه الله أن أكثر رواة الموطأ رووه هكذا وأنه الصواب قال ورواه بعضهم حنين بالحاء المهملة والنون والله أعلم وقوله صلى الله عليه وسلم كلا زجر ورد لقولهم في هذا الرجل إنه شهيد محكوم له بالجنة أول وهلة بل هو في النار بسبب غلوله

[115] وقوله (ثور بن زيد الديلي) هو هنا بكسر الدال وإسكان الياء هكذا هو في أكثر الأصول الموجودة ببلادنا وفي بعضها الدؤلي بضم الدال وبالهمزة بعدها التي تكتب صورتها واوا وذكر القاضي عياض رحمه الله أنه ضبطه هنا عن أبي بحر دولي بضم الدال وبواو ساكنة قال وضبطناه عن غيره بكسر الدال وإسكان الياء قال وكذا ذكره مالك في الموطأ والبخاري في التاريخ وغيرهما قلت وقد ذكر أبو علي الغساني أن ثورا هذا من رهط أبي الأسود فعلى هذا يكون فيه الخلاف الذي قدمناه قريبا في أبي الأسود وقوله (عن سالم أبى الغيث مولى بن مطيع) هذا صحيح وفيه التصريح بأن أبا الغيث هذا يسمى سالما وأما قول أبي عمر بن عبد البر في أول كتابه التمهيد لا يوقف على اسمه صحيحا فليس بمعارض لهذا الاثبات الصحيح واسم بن مطيع عبد الله بن مطيع بن الأسود القرشي والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم إني رأيته في النار في بردة غلها أو عباءة أما البردة بضم الباء فكساء مخطط وهي الشملة والنمرة وقال أبو عبيد هو كساء أسود فيه صور وجمعها برد بفتح الراء وأما العباءة فمعروفة وهي ممدودة ويقال فيها أيضا عباية بالياء قاله بن السكيت وغيره وقوله صلى الله عليه وسلم في بردة أي من أجلها وبسببها وأما الغلول فقال أبو عبيد هو الخيانة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية