شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 2

الإمام النووي • الحديث • ج2 ص132

دار إحياء التراث العربي - بيروت

لأهل السنة أن من قتل نفسه أو ارتكب معصية غيرها ومات من غير توبة فليس بكافر ولا يقطع له بالنار بل هو في حكم المشيئة وقد تقدم بيان القاعدة وتقريرها وهذا الحديث شرح للأحاديث التي قبله الموهم ظاهرها تخليد قاتل النفس وغيره من أصحاب الكبائر في النار وفيه إثبات عقوبة بعض أصحاب المعاصي فإن هذا عوقب في يديه ففيه رد على المرجئة القائلين بأن المعاصي لا تضر والله أعلم

(باب في الريح التي تكون قرب القيامة تقبض (من في

قلبه شيء من الإيمان)

[117] فيه قوله صلى الله عليه وسلم (إن الله تعالى يبعث ريحا من اليمن ألين من الحرير فلا تدع أحدا في قلبه مثقال حبة من إيمان إلا قبضته) أما إسناده ففيه أحمد بن عبدة بإسكان الباء وأبو علقمة الفروي بفتح الفاء وإسكان الراء واسمه عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي فروة المدني مولى آل عثمان بن عفان رضي الله عنه وأما معنى الحديث فقد جاءت في هذا النوع أحاديث منها لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله الله ومنها لا تقوم على أحد يقول الله الله ومنها لا تقوم إلا على شرار الخلق وهذه كلها وما في معناها على ظاهرها وأما الحديث الآخر لاتزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق إلى يوم القيامة فليس مخالفا لهذه الأحاديث لأن معنى هذا أنهم لا يزالون على الحق حتى تقبضهم هذه الريح اللينة قرب القيامة وعند تظاهر أشراطها فأطلق في هذا الحديث بقاءهم إلى قيام الساعة على أشراطها ودنوها المتناهي في القرب والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم مثقال حبة أو مثقال ذرة من إيمان ففيه بيان للمذهب الصحيح)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية