المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 2
الإمام النووي • الحديث • ج2 ص145
دار إحياء التراث العربي - بيروت
الخلاف في صرف بسطام وفيه قوله (عن أبي هريرة قال لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم لله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير قال فاشتد ذلك) إنما أعاد لفظة قال لطول الكلام فإن أصل الكلام لما نزلت اشتد فلما طال حسن إعادة لفظة قال وقد تقدم مثل هذا في موضعين من هذا الكتاب وذكرت ذلك مبينا وأنه جاء مثله في القرآن العزيز في قوله تعالى أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون فأعاد أنكم وقوله ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم إلى قوله فلما جاءهم والله أعلم وفيه قوله تعالى لا نفرق بين أحد من رسله لا نفرق بينهم في الإيمان فنؤمن ببعضهم ونكفر ببعض كما فعله أهل الكتابين بل نؤمن بجميعهم وأحد في هذا الموضع بمعنى الجمع ولهذا دخلت فيه بين ومثله قوله تعالى فما منكم من أحد عنه حاجزين وفيه قوله (فأنزل الله تعالى في إثرها) هو بفتح الهمزة والثاء وبكسر الهمزة مع إسكان الثاء لغتان
#
