شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 2

الإمام النووي • الحديث • ج2 ص167

دار إحياء التراث العربي - بيروت

القاضي عياض رحمه الله إنما فعل هذا لأنه علم قبل هذا أنه ممن لا ينفعه الوعظ كما ظهر منه مع غيره ثم خاف معقل من كتمان الحديث ورأى تبليغه أو فعله لأنه خافه لو ذكره في حياته لما يهيج عليه هذا الحديث ويثبته في قلوب الناس من سوء حاله هذا كلام القاضي والاحتمال الثاني هو الظاهر والأول ضعيف فإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يسقط باحتمال عدم قبوله والله أعلم وأما ألفاظ الباب ففيه شيبان عن أبي الأشهب عن الحسن عن معقل بن يسار رضي الله عنه وهذا الإسناد كله بصريون وفروخ غير مصروف لكونه عجميا تقدم مرات وأبو الأشهب اسمه جعفر بن حيان بالمثناة العطاردي السعدي البصري وفيه عبيد الله بن زياد هو زياد بن أبيه الذي يقال له زياد بن أبي سفيان وفيه أبو غسان المسمعي وقد تقدم بيانه في المقدمة وأن غسان يصرف ولا يصرف والمسمعي بكسر الميم الأولى وفتح الثانية منسوب إلى مسمع بن ربيعة واسم أبي غسان مالك بن عبد الواحد وفيه أبو المليح بفتح الميم واسمه عامر وقيل زيد بن أسامة الهذلي البصري والله أعلم

(باب رفع الأمانة والإيمان من بعض القلوب (وعرض الفتن

على القلوب)

[143] فيه قول حذيفة رضي الله عنه (حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين قد رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر إلى آخره) وفيه حديث حذيفة الآخر في عرض الفتن وأنا أذكر شرح لفظهما ومعناهما على ترتيبهما ان شاء تعالى فأما الحديث الأول فقال مسلم (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو معاوية ووكيع قال وحدثنا أبو كريب حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن زيد بن وهب عن حذيفة رضي الله عنه) هذا الاسناد كله كوفيون وحذيفة مداينى كوفي وقوله عن الأعمش عن زيد والأعمش مدلس وقد قدمنا أن المدلس لا يحتج بروايته إذا قال)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية