المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 2
الإمام النووي • الحديث • ج2 ص197
دار إحياء التراث العربي - بيروت
منازلها حتى تنتهي إلى آخر مستقرها الذي لا تجاوزه ثم ترجع إلى أول منازلها واختار بن قتيبة هذا القول والله أعلم وأما سجود الشمس فهو بتمييز وادراك بخلق الله تعالى فيها وفي الإسناد عبد الحميد بن بيان الواسطي هو بباء موحدة ثم ياء مثناة من تحت وفي هذا الحديث بقايا تأتي في آخر الكتاب إن شاء الله تعالى حيث ذكره مسلم رحمه الله تعالى والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب
(باب بدء الوحى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
[160] فيه الأحاديث المشهورة فنذكرها إن شاء الله تعالى على ترتيب ألفاظها ومعانيها فقوله في الإسناد (أبو الطاهر بن السرح) هو بالسين والحاء المهملتين والسين مفتوحة وقوله (أن عائشة رضي الله عنها قالت كان أول ما بدىء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة) هذا الحديث من مراسيل الصحابة رضي الله عنهم فإن عائشة رضي الله عنها لم تدرك هذه القضية فتكون قد سمعتها من النبي صلى الله عليه وسلم أو من الصحابي وقد قدمنا في الفصول أن مرسل الصحابي حجة عند جميع العلماء إلا ما انفرد به الأستاذ أبو إسحاق الإسفرايني والله أعلم وقولها رضي الله عنها (الرؤيا الصادقة) وفي رواية البخاري رحمه الله الرؤيا الصالحة وهما بمعنى واحد وفى من هنا قولان أحدهما أنها لبيان الجنس والثانى للتبعيض ذكرهما القاضي وقولها (فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح) قال أهل اللغة فلق الصبح وفرق الصبح بفتح الفاء واللام والراء هو ضياؤه وإنما يقال هذا في الشيء الواضح البين قال القاضي رحمه الله وغيره من)
#
