شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 2

الإمام النووي • الحديث • ج2 ص216

دار إحياء التراث العربي - بيروت

وكذا هو في جميع الأصول والنسخ وكذا نقله القاضي عياض رحمه الله عن جميع الروايات وفي معناه خفاء واختلاف قال القاضي قال الوقشى هذا وهم من الرواة وصوابه تركت فتصحف قال القاضي فسألت عنه بن سراج فقال أنزلت في اللغة بمعنى تركت صحيح وليس فيه تصحيف قال القاضي وظهر لي أنه صحيح بالمعنى المعروف في أنزلت فهو ضد رفعت لأنه قال انطلقوا بي إلى زمزم ثم أنزلت أي ثم صرفت إلى موضعي الذي حملت منه قال ولم أزل أبحث عنه حتى وقعت على الجلاء فيه من رواية الحافظ أبي بكر البرقاني وأنه طرف حديث وتمامه ثم أنزلت على طست من ذهب مملوءة حكمة وإيمانا هذا آخر كلام القاضي عياض رحمه الله ومقتضى رواية البرقاني أن يضبط أنزلت بفتح اللام وإسكان التاء وكذلك ضبطناه في الجمع بين الصحيحين للحميدي وحكى الحميدي هذه الزيادة المذكورة عن رواية البرقاني وزاد عليها وقال أخرجها البرقاني بإسناد مسلم وأشار الحميدي إلى أن رواية مسلم ناقصة وأن تمامها ما زاده البرقاني والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم (ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم ثم لأمه) أما الطست فبفتح الطاء وإسكان السين المهملتين وهي إناء معروف وهي مؤنثة قال وحكى القاضي عياض كسر الطاء لغة والمشهور الفتح كما ذكرنا ويقال فيها طس بتشديد السين وحذف التاء وطسة أيضا وجمعها طساس وطسوس وطسات وأما لأمه فبفتح اللام وبعدها همزة على وزن ضربه وفيه لغة أخرى لاءمه بالمد على وزن آذنه ومعناه جمعه وضم بعضه إلى بعض وليس في هذا ما يوهم جواز استعمال إناء الذهب لنا فإن هذا فعل الملائكة واستعمالهم وليس بلازم أن يكون حكمهم حكمنا ولأنه كان أول الأمر قبل تحريم النبي صلى الله عليه وسلم أواني الذهب والفضة قوله (يعني ظئره) هي بكسر الظاء

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية