المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 2
الإمام النووي • الحديث • ج2 ص226
دار إحياء التراث العربي - بيروت
أعلم قوله صلى الله عليه وسلم (فشق من النخر إلى مراق البطن) هو بفتح الميم وتشديد القاف وهو ما سفل من البطن ورق من جلده قال الجوهري لا واحد لها وقال صاحب المطالع واحدها مرق قول مسلم رحمه الله
[165] (حدثنى محمد بن مثنى وبن بشار قال بن مثنى حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن قتادة قال سمعت أبا العالية يقول حدثني بن عم نبيكم صلى الله عليه وسلم يعني بن عباس رضي الله عنهما) هذا الإسناد كله بصريون وشعبة وإن كان واسطيا فقد انتقل إلى البصرة واستوطنها وبن عباس أيضا سكنها واسم أبي العالية رفيع بضم الراء وفتح الفاء بن مهران الرياحي بكسر الراء وبالمثناة من تحت والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم (موسى آدم طوال كأنه من رجال شنوءة وقال عيسى جعد مربوع) أما طوال فبضم الطاء وتخفيف الواو ومعناه طويل وهما لغتان وأما شنوءة فبشين معجمة مفتوحة ثم نون ثم واو ثم همزة ثم هاء وهي قبيلة معروفة قال بن قتيبة في أدب الكاتب سموا بذلك من قولك رجل فيه شنوءة أي تقزز قال ويقال سموا بذلك لأنهم تشانؤا وتباعدوا وقال الجوهري الشنوءة التقزز وهو التباعد من الأدناس ومنه أزدشنوءه وهم حي من اليمن ينسب إليهم شنئي قال قال بن السكيت ربما قالوا أزدشنوة بالتشديد غير مهموز وينسب إليها شنوي وأما قوله صلى الله عليه وسلم مربوع فقال أهل اللغة هو الرجل بين الرجلين في القامة ليس بالطويل البائن ولا بالقصير الحقير وفيه لغات ذكرهن صاحب المحكم وغيره مربوع ومرتبع ومرتبع بفتح الباء وكسرها وربع وربعة وربعة الأخيرة بفتح الباء والمرأة ربعة وربعة وأما قوله صلى الله عليه وسلم في عيسى صلى الله عليه وسلم أنه جعد ووقع في أكثر
#
