المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 2
الإمام النووي • الحديث • ج2 ص233
دار إحياء التراث العربي - بيروت
البخارى عن بن عمر رضي الله عنهما أنه أنكر رواية أحمر وحلف أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقله يعني وأنه اشتبه على الراوي فيجوز أن يتأول الأحمر على الآدم ولا يكون المراد حقيقة الأدمة والحمرة بل ما قاربها والله أعلم
[169] قوله صلى الله عليه وسلم (أراني ليلة عند الكعبة فرأيت رجلا آدم كأحسن ما أنت راء من أدم الرجال له لمة كأحسن ما أنت راء من اللمم قد رجلها فهي تقطر ماء متكئا على رجلين أو على عواتق رجلين يطوف بالبيت فسألت من هذا فقيل هذا المسيح بن مريم ثم إذا أنا برجل جعد قطط أعور العين اليمنى كأنها عنبة طافية فسألت من هذا فقيل هذا المسيح الدجال) أما قوله صلى الله عليه وسلم أراني فهو بفتح الهمزة وأما الكعبة فسميت كعبة لارتفاعها وتربعها وكل بيت مربع عند العرب فهو كعبة وقيل سميت كعبة لاستدارتها وعلوها ومنه كعب الرجل ومنه كعب ثدي المرأة إذا علا واستدار وأما اللمة فهي بكسر اللام وتشديد الميم وجمعها لمم كقربة وقرب قال الجوهري ويجمع على لمام يعني بكسر اللام وهو الشعر المتدلي الذي جاوز شحمة الأذنين فإذا بلغ المنكبين فهو جمة وأما رجلها فهو بتشديد الجيم ومعناه سرحها بمشط مع ماء أو غيره وأما قوله صلى الله عليه وسلم يقطر ماء فقد قال القاضي عياض يحتمل أن يكون على ظاهره أي يقطر بالماء الذي رجلها به لقرب ترجيله
#
