شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 2

الإمام النووي • الحديث • ج2 ص37

دار إحياء التراث العربي - بيروت

(باب بيان أن الدين النصيحة

[55] فيه (عن تميم الداري رضي

الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الدين النصيحة قلنا لمن قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين عامتهم) هذا حديث عظيم الشأن وعليه مدار الإسلام كما سنذكره من شرحه وأما ما قاله جماعات من العلماء أن أحد أرباع الإسلام أي أحد الأحاديث الأربعة التي تجمع أمور الإسلام فليس كما قالوه بل المدار على هذا وحده وهذا الحديث من أفراد مسلم وليس لتميم الداري في صحيح البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء ولا له في مسلم عنه غير هذا الحديث وقد تقدم في آخر مقدمة الكتاب بيان الاختلاف في نسبة تميم وأنه دارى أوديرى وأما شرح هذا الحديث فقال الإمام أبو سليمان الخطابي رحمه الله النصيحة كلمة جامعة معناها حيازة الحظ للمنصوح له قال ويقال هو من وجيز الأسماء ومختصر الكلام وليس في كلام العرب كلمة مفردة يستوفى بها العبارة عن المعنى هذه الكلمة كما قالوا في الفلاح ليس في كلام العرب كلمة أجمع لخير الدنيا والآخرة منه قال وقيل النصيحة مأخوذة من نصح الرجل ثوبه إذا خاطه فشبهوا فعل الناصح فيما يتحراه من صلاح المنصوح له بما يسده من خلل الثوب قال وقيل إنها مأخوذة من نصحت العسل إذا صفيته من الشمع شبهوا تخليص القول من الغش بتخليص العسل من الخلط قال ومعنى الحديث عماد الدين وقوامه النصحية كقوله الحج عرفة أي عماده ومعظمه عرفة وأما تفسير النصيحة)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية