شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 2

الإمام النووي • الحديث • ج2 ص45

دار إحياء التراث العربي - بيروت

أعلم والنهبة بضم النون وهي ما ينهبه وأما قوله صلى الله عليه وسلم (ولا يغل) فهو بفتح الياء وضم الغين وتشديد اللام ورفعها وهو من الغلول وهو الخيانة وأما قوله (فإياكم إياكم) فهكذا هو في الروايات إياكم إياكم مرتين ومعناه احذروا احذروا يقال إياك وفلانا أي احذره ويقال إياك أي احذر من غير ذكر فلان كما وقع هنا وأما قوله صلى الله عليه وسلم (والتوبة معروضة بعد) فظاهر وقد أجمع العلماء رضي الله عنهم على قبول التوبة ما لم يغرغر كما جاء في الحديث وللتوبة ثلاثة أركان أن يقلع عن المعصية ويندم على فعلها ويعزم أن لا يعود إليها فإن تاب من ذنب ثم عاد إليه لم تبطل توبته وإن تاب من ذنب وهو متلبس بآخر صحت توبته هذا مذهب أهل الحق وخالفت المعتزلة فى المسئلتين والله أعلم قال القاضي عياض رحمه الله أشار بعض العلماء إلى أن ما في هذا الحديث تنبيه على جميع أنواع المعاصي والتحذير منها فنبه بالزنى على جميع الشهوات وبالسرقة على الرغبة في الدنيا والحرص على الحرام وبالخمر على جميع ما يصد عن الله تعالى ويوجب الغفلة عن حقوقه وبالانتهاب الموصوف عن الاستخفاف بعباد الله تعالى وترك توقيرهم والحياء منهم وجمع الدنيا من غير وجهها والله أعلم وأما ما يتعلق بالإسناد ففيه حرملة التجيبي وقد قدمنا مرات أنه بضم التاء وفتحها وفيه عقيل عن بن شهاب وتقدم أنه بضم العين وفيه الدراؤردى بفتح الدال والواو وقد تقدم بيانه في باب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية