شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 2

الإمام النووي • الحديث • ج2 ص6

دار إحياء التراث العربي - بيروت

الحقيقي وإنما حقيقة الحياء خلق يبعث على ترك القبيح ويمنع من التقصير في حق ذي الحق ونحو هذا ويدل عليه ما ذكرناه عن الجنيد رضي الله عنه والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم (وأدناها إماطة الأذى عن الطريق) أي تنحيته وإبعاده والمراد بالأذى كل ما يؤذي من حجر أو مدر أو شوك أو غيره قوله (يعظ أخاه في الحياء) أي ينهاه عنه ويقبح له فعله ويزجره عن كثرته فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال دعه فإن الحياء من الإيمان أي دعه على فعل الحياء وكف عن نهيه ووقعت لفظة دعه في البخاري ولم تقع في مسلم قول مسلم رحمه الله (حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن قتادة قال سمعت أبا السوار يحدث أنه سمع عمران بن الحصين) وقال مسلم في الطريق الثاني حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي حدثنا حماد بن زيد عن إسحاق وهو بن سويد أن أبا قتادة حدث قال كنا عند عمران بن الحصين في رهط فحدثنا إلى آخره هذان الإسنادان كلهم بصريون وهذا من النفائس اجتماع الإسنادين في الكتاب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية