شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 2

الإمام النووي • الحديث • ج2 ص67

دار إحياء التراث العربي - بيروت

الشديدة القبح وليس فيه أنه كبيرة فإنه صلى الله عليه وسلم قال تكثرن اللعن والصغيرة إذا أكثرت صارت كبيرة وقد قال صلى الله عليه وسلم لعن المؤمن كقتله واتفق العلماء على تحريم اللعن فإنه في اللغة الإبعاد والطرد وفي الشرع الإبعاد من رحمة الله تعالى فلا يجوز أن يبعد من رحمة الله تعالى من لا يعرف حاله وخاتمةأمره معرفة قطعية فلهذا قالوا لا يجوز لعن أحد بعينه مسلما كان أوكافرا أو دابة إلا من علمنا بنص شرعي أنه مات على الكفر أو يموت عليه كأبي جهل وإبليس وأما اللعن بالوصف فليس بحرام كلعن الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة وآكل الربا وموكله والمصورين والظالمين والفاسقين والكافرين ولعن من غير منار الأرض ومن تولى غير مواليه ومن انتسب إلى غير أبيه ومن أحدث في الإسلام حدثا أو آوى محدثا وغير ذلك مما جاءت به النصوص الشرعية باطلاقه على الأوصاف لاعلى الأعيان والله أعلم وفيه إطلاق الكفر على غير الكفر بالله تعالى ككفر العشير والإحسان والنعمة والحق ويؤخذ من ذلك صحة تأويل الكفر في الأحاديث المتقدمة على ما تأولناها وفيه بيان زيادة الإيمان ونقصانه وفيه وعظ الإمام وأصحاب الولايات وكبراء الناس رعاياهم وتحذيرهم المخالفات وتحريضهم على الطاعات وفيه مراجعة المتعلم العالم والتابع المتبوع فيما قاله إذا لم يظهر له معناه كمراجعة هذه الجزلة رضي الله عنها وفيه جواز إطلاق رمضان من غير إضافة إلى الشهر وإن كان الاختيار إضافته والله أعلم قال الإمام أبو عبد الله المازري رحمه الله قوله صلى الله عليه وسلم أما نقصان العقل فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل تنبيه منه صلى الله عليه وسلم على ما وراءه وهو ما نبه الله تعالى عليه في كتابه بقوله تعالى أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى أي أنهن قليلات الضبط قال وقد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية