شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 3

الإمام النووي • الحديث • ج3 ص115

دار إحياء التراث العربي - بيروت

بسر بن سعيد أن عثمان وهو الصواب هذا آخر كلام أبي علي وقوله (عن جامع بن شداد أبي صخرة) هو بفتح الصاد المهملة ثم خاء معجمة ساكنة ثم راء ثم هاء وقد تقدم ضبطه قوله (فما أتى عليه يوم إلا وهو يفيض عليه نطفة) النطفة بضم النون وهي الماء القليل ومراده لم يكن يمر عليه يوم إلا اغتسل فيه وكانت ملازمته للاغتسال محافظة على تكثير الطهر وتحصيل ما فيه من عظيم الأجر الذي ذكره في حديثه والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم (ما أدري أحدثكم بشئ أو أسكت قال فقلنا يارسول الله إن كان خيرا فحدثنا وإن كان غير ذلك فالله ورسوله أعلم) أما قوله صلى الله عليه وسلم ما أدري أحدثكم أو أسكت فيحتمل أن يكون معناه ما أدري هل ذكري لكم هذا الحديث في هذا الزمن مصلحة أم لا ثم ظهرت مصلحته في الحال عنده صلى الله عليه وسلم فحدثهم به لما فيه من ترغيبهم في الطهارة وسائر أنواع الطاعات وسبب توقفه أولا أنه خاف مفسدة اتكالهم ثم رأى المصلحة في التحديث به وأما قولهم إن كان خيرا فحدثنا فيحتمل أن يكون معناه إن كان بشارة لنا وسببا لنشاطنا وترغيبنا في الأعمال أو تحذيرا وتنفيرا من المعاصي والمخالفات فحدثنا به لنحرص على عمل الخير والإعراض عن الشر وإن كان حديثا لا يتعلق بالأعمال ولا ترغيب فيه ولا ترهيب فالله ورسوله أعلم ومعناه فر فيه رأيك والله أعلم قوله (ما من مسلم يتطهر فيتم الطهور الذي كتب الله تعالى عليه فيصلي هذه الصلوات

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية