شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 3

الإمام النووي • الحديث • ج3 ص125

دار إحياء التراث العربي - بيروت

وحبان بفتح الحاء المهملة وبالموحدة والأيلي بفتح الهمزة وإسكان المثناة والله أعلم قوله (ومسح برأسه بماء غير فضل يده) وفي بعض النسخ يديه معناه أنه مسح الرأس بماء جديد لا ببقية ماء يديه ولا يستدل بهذا على أن الماء المستعمل لا تصح الطهارة به لأن هذا إخبار عن الإتيان بماء جديد للرأس ولا يلزم من ذلك اشتراطه والله أعلم

(باب الإيتار في الاستنثار والاستجمار)

فيه قوله صلى الله عليه وسلم (إذا استجمر أحدكم فليستجمر وترا وإذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء ثم لينثر) أما الاستجمار فهو مسح محل البول والغائط بالجمار وهي الأحجار الصغار قال العلماء يقال الاستطابة والاستجمار والاستنجاء لتطهير محل البول والغائط فأما الاستجمار فمختص بالمسح بالأحجار وأما الاستطابة والاستنجاء فيكونان بالماء ويكونان بالأحجار هذا الذي ذكرناه من معنى الاستجمار هو الصحيح المشهور الذي قاله الجماهير من طوائف العلماء من اللغويين والمحدثين والفقهاء وقال القاضي عياض رحمه الله تعالى اختلف قول مالك وغيره في معنى الاستجمار المذكور في هذا الحديث فقيل هذا وقيل المراد به في البخور أن يأخذ منه ثلاث قطع أو يأخذ منه ثلاث مرات يستعمل واحدة بعد أخرى قال والأول أظهر والله أعلم والصحيح المعروف ما قدمناه والمراد بالإيتار أن يكون عدد المسحات ثلاثا أو خمسا أو فوق

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية