شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 3

الإمام النووي • الحديث • ج3 ص136

دار إحياء التراث العربي - بيروت

مختصا وإنما الذي اختصت به هذه الأمة الغرة والتحجيل واحتجوا بالحديث الآخر هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي وأجاب الأولون عن هذا بجوابين أحدهما أنه حديث ضعيف معروف الضعف والثاني لو صح احتمل أن يكون الأنبياء اختصت بالوضوء دون أممهم إلا هذه الأمة والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم (وإني لأصد الناس عنه) وفي الرواية الأخرى (وأنا أذود الناس عنه) هما بمعنى أطرد وأمنع قوله صلى الله عليه وسلم (فيجيبني ملك) هكذا هو في جميع الأصول فيجيبني بالباء الموحدة من الجواب وكذا نقله القاضي عياض عن جميع الرواة الا بن أبي جعفر من رواتهم فإنه عنده فيجيئني بالهمز من المجيء والأول أظهر والثاني وجه والله أعلم قوله (وهل تدري ما أحدثوا بعدك) وفي الرواية الأخرى قد بدلوا بعدك فأقول سحقا سحقا هذا مما اختلف العلماء في المراد به على أقوال أحدها أن المراد به المنافقون والمرتدون فيجوز أن يحشروا بالغرة والتحجيل فيناديهم النبي صلى الله عليه وسلم للسيما التي عليهم فيقال ليس هؤلاء مما وعدت بهم إن هؤلاء بدلوا بعدك أي لم يموتوا على ما ظهر من إسلامهم والثاني أن المراد من كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ثم ارتد بعده فيناديهم النبي صلى الله عليه وسلم وإن لم يكن عليهم سيما الوضوء لما كان يعرفه صلى الله عليه وسلم في حياته من إسلامهم فيقال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية