المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 3
الإمام النووي • الحديث • ج3 ص16
دار إحياء التراث العربي - بيروت
قوة يجعلها الله تعالى في خلقه ولا يشترط فيها اتصال الأشعة ولا مقابلة المرئي ولا غير ذلك لكن جرت العادة في رؤية بعضنا بعضا بوجود ذلك على جهة الاتفاق لا على سبيل الاشتراط وقد قرر أئمتنا المتكلمون ذلك بدلائله الجلية ولا يلزم من رؤية الله تعالى إثبات جهة تعالى عن ذلك بل يراه المؤمنون لا في جهة كما يعلمونه لا في جهة والله أعلم قوله في الإسناد (الجهضمي وأبو غسان المسمعي) أما الجهضمي فبفتح الجيم والضاد المعجمة وإسكان الهاء بينهما وقد تقدم بيانه في أول شرح المقدمة وكذلك تقدم بيان أبي غسان وأنه يجوز صرفه وترك صرفه وأن اسمه مالك بن عبد الواحد وأن المسمعي بكسر الميم الأولى وفتح الثانية منسوب إلى مسمع بن ربيعة جد القبيلة وهذا كله وإن كان ظاهرا وقد تقدم إلا أني أعيده لطول العهد بموضعه والله أعلم قوله (عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس) هو أبو بكر بن أبي موسى الأشعري واسم أبي بكر عمرو وقيل عامر قوله صلى الله عليه وسلم (وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبر في جنة عدن) قال العلماء كان النبي صلى الله عليه وسلم يخاطب العرب بما يفهمونه ويقرب الكلام إلى أفهامهم ويستعمل الاستعارة وغيرها من أنواع المجاز ليقرب متناولها فعبر صلى الله عليه وسلم عن زوال المانع ورفعه عن الأبصار بإزالة الرداء قوله صلى الله عليه وسلم (في جنة عدن) أي الناظرون في جنة عدن فهي ظرف للناظر
[181] قوله (حدثنا عبد الله بن عمر بن ميسرة حدثني عبد الرحمن بن مهدي حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب عن
#
